أم عبد الرحمن
07-10-2009, 04:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة
كان قد تحدث أمام أكثر من 1500 طالبة من جامعة الملك سعود في الرياض، عن الابتزاز الذي تتعرض له بعض الفتيات باستخدام وسائل الاتصالات والتقنية الحديثة من قبل بعض الرجال في مختلف المواقع، قائلا إن من يقدمون على هذا الفعل «يقتنصون المرأة ويبتزون كرامتها « داعيا الفتيات اللائي يتعرضن للابتزاز إلى ضرورة مقاومة أولئك المفسدين وإبلاغ الجهات المعنية، محذرا في الوقت ذاته من الاتصالات الهاتفية المشبوهة وعدم الاستجابة لها والانسياق بمعسول القول من الرجال الأجانب، كما وجه نصيحته للمبتزين بعدم الانسياق وراء شهواتهم ورغباتهم, فإنه كما تدين تدان.
وأضاف سماحته أن على الفتاة ألا تجعل وسيلة الاتصال بالاستماع لهذا وذاك, فكم من رجال يقتنصون المرأة ويبتزون كرامتها من خلال هذه الاتصالات المشبوهة التي يرون فيها عقد علاقة مع امرأة أجنبية عنهم لا قرابة تربطهم، ولكنهم دعاة السوء، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول» ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء»، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن أول فساد في بني إسرائيل كان في النساء، وعلى الفتاة أن تمسك نفسها وتعرض عن الاتصال الذي لا ينفع وعندما ترى اتصالات مشبوهة، فليكن موقفها عدم المبالاة، حيث أن هذه الاتصالات لا خير فيها، حيث يأتي صاحبها بغية التعرف للزواج، مبينا أن التعرف مع الزواج له أبوابه الخاصة، والأمور تؤتى من أبوابها وليس من وراء ذلك شيء.
وأشار آل الشيخ إلى أن هناك أناسا يغوون الفتيات بالاتصال على أرقام الهاتف، وكم يعدون ويمنون حتى إذا وقعت المرأة في الفريسة تأخروا عنها، وكم من امرأة انساقت وراء قول ظن الصدق فيه، وإذا هم فئات أفسدوا عرضها وأهانوا كرامتها وشوهوا سمعتها، أناس لا خير فيهم فلتتق المسلمة ربها، مؤكدا أن الواجب عليها أن تقف من هذه التعديات موقف الصلب الذي لا يتساهل أمام المظاهر الخداعة، كما أن على الفرد المسلم أن يتقي الله في نفسه، وأن يحذر من إفساد الغير، ويعلم أنه إذا أفسد غيره فإن الله سيسلط عليه، فإن أفسد نساء آخرين فإن الله قادر على أن يريه في نفسه مثل ما فعل بالفتيات.
وأكد على أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعات والمدارس والمعاهد العلمية في مواجهة ظاهرة ابتزاز الفتيات بوصفها تحتضن آلاف الطلاب والطالبات الذين يقضون ساعات طويلة في رحابها.
وقال إن على القائمين على التعليم في الجامعات أن يتحلوا بالصفة الكريمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي ليس بما يظنه البعض أنه العقوبة والأذى، بل هو الإصلاح والتوجيه والنصيحة وإزالة الشر ودرء المفاسد والآمر بالمعروف، إنما يهمه النظر في الأشياء الظاهرة في الشوارع والطرقات، لكن المعلمين والمعلمات في الجامعة والمدرسة يعيشون مع الطلاب ساعات عديدة، فلهم دور في ترشيد الطلاب من وسائل الشر.
دراسات
وكانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد توصلت من خلال دراسات قامت بها بأن الفئة المستهدفة في قضايا ابتزاز المرأة التي تتعرض غالبا للمساومة على عرضها، وأن الفئة العمرية للضحايا تتراوح ما بين 16 و39 عاما، والأحداث ما بين 8 إلى 17 عاما، فيما أجرى مركز البحوث والدراسات التابع لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دراسة على ظاهرة الابتزاز بعد تفاقمها مؤخّرا، أظهرت أن قضايا الابتزاز تقع بكثرة في أماكن العمل المختلطة، مما يؤدي إلى وقوع بعض التحرشات الجنسيّة أو الابتزاز بدافع العوز المادي، وتم رفع نتائجها إلى ولاة الأمر، وصدر أمر بتشكيل لجنة أوسع لدراسة المشكلة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية عدد من الجهات المعنية بينها الهيئة.
وتوصلت الدراسة التي أجريت على عينات القضايا المضبوطة من قبل مراكز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفترة الأخيرة إلى بشاعة بعض وقائع الابتزاز، والتي اشتملت على الإهانة والعنف، بل والتعذيب أحيانا مع التعدي على العرض، وسلب المال، والأذى الجسدي والمعنوي.
ودعت الهيئة كل من تعرض للابتزاز بمختلف أشكاله بضرورة الإسراع بالاتصال بأقرب مركز لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقته لمساعدته وأوصت أولياء الأمور بالتواصل مع الأبناء والزوجات، واعتماد الحوار والتفاهم كأسلوب للتعامل.
المصدر مقابلة مع سماحة المفتي جريدة عكاظ
الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة
كان قد تحدث أمام أكثر من 1500 طالبة من جامعة الملك سعود في الرياض، عن الابتزاز الذي تتعرض له بعض الفتيات باستخدام وسائل الاتصالات والتقنية الحديثة من قبل بعض الرجال في مختلف المواقع، قائلا إن من يقدمون على هذا الفعل «يقتنصون المرأة ويبتزون كرامتها « داعيا الفتيات اللائي يتعرضن للابتزاز إلى ضرورة مقاومة أولئك المفسدين وإبلاغ الجهات المعنية، محذرا في الوقت ذاته من الاتصالات الهاتفية المشبوهة وعدم الاستجابة لها والانسياق بمعسول القول من الرجال الأجانب، كما وجه نصيحته للمبتزين بعدم الانسياق وراء شهواتهم ورغباتهم, فإنه كما تدين تدان.
وأضاف سماحته أن على الفتاة ألا تجعل وسيلة الاتصال بالاستماع لهذا وذاك, فكم من رجال يقتنصون المرأة ويبتزون كرامتها من خلال هذه الاتصالات المشبوهة التي يرون فيها عقد علاقة مع امرأة أجنبية عنهم لا قرابة تربطهم، ولكنهم دعاة السوء، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول» ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء»، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن أول فساد في بني إسرائيل كان في النساء، وعلى الفتاة أن تمسك نفسها وتعرض عن الاتصال الذي لا ينفع وعندما ترى اتصالات مشبوهة، فليكن موقفها عدم المبالاة، حيث أن هذه الاتصالات لا خير فيها، حيث يأتي صاحبها بغية التعرف للزواج، مبينا أن التعرف مع الزواج له أبوابه الخاصة، والأمور تؤتى من أبوابها وليس من وراء ذلك شيء.
وأشار آل الشيخ إلى أن هناك أناسا يغوون الفتيات بالاتصال على أرقام الهاتف، وكم يعدون ويمنون حتى إذا وقعت المرأة في الفريسة تأخروا عنها، وكم من امرأة انساقت وراء قول ظن الصدق فيه، وإذا هم فئات أفسدوا عرضها وأهانوا كرامتها وشوهوا سمعتها، أناس لا خير فيهم فلتتق المسلمة ربها، مؤكدا أن الواجب عليها أن تقف من هذه التعديات موقف الصلب الذي لا يتساهل أمام المظاهر الخداعة، كما أن على الفرد المسلم أن يتقي الله في نفسه، وأن يحذر من إفساد الغير، ويعلم أنه إذا أفسد غيره فإن الله سيسلط عليه، فإن أفسد نساء آخرين فإن الله قادر على أن يريه في نفسه مثل ما فعل بالفتيات.
وأكد على أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعات والمدارس والمعاهد العلمية في مواجهة ظاهرة ابتزاز الفتيات بوصفها تحتضن آلاف الطلاب والطالبات الذين يقضون ساعات طويلة في رحابها.
وقال إن على القائمين على التعليم في الجامعات أن يتحلوا بالصفة الكريمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي ليس بما يظنه البعض أنه العقوبة والأذى، بل هو الإصلاح والتوجيه والنصيحة وإزالة الشر ودرء المفاسد والآمر بالمعروف، إنما يهمه النظر في الأشياء الظاهرة في الشوارع والطرقات، لكن المعلمين والمعلمات في الجامعة والمدرسة يعيشون مع الطلاب ساعات عديدة، فلهم دور في ترشيد الطلاب من وسائل الشر.
دراسات
وكانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد توصلت من خلال دراسات قامت بها بأن الفئة المستهدفة في قضايا ابتزاز المرأة التي تتعرض غالبا للمساومة على عرضها، وأن الفئة العمرية للضحايا تتراوح ما بين 16 و39 عاما، والأحداث ما بين 8 إلى 17 عاما، فيما أجرى مركز البحوث والدراسات التابع لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دراسة على ظاهرة الابتزاز بعد تفاقمها مؤخّرا، أظهرت أن قضايا الابتزاز تقع بكثرة في أماكن العمل المختلطة، مما يؤدي إلى وقوع بعض التحرشات الجنسيّة أو الابتزاز بدافع العوز المادي، وتم رفع نتائجها إلى ولاة الأمر، وصدر أمر بتشكيل لجنة أوسع لدراسة المشكلة برئاسة وزارة الداخلية وعضوية عدد من الجهات المعنية بينها الهيئة.
وتوصلت الدراسة التي أجريت على عينات القضايا المضبوطة من قبل مراكز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفترة الأخيرة إلى بشاعة بعض وقائع الابتزاز، والتي اشتملت على الإهانة والعنف، بل والتعذيب أحيانا مع التعدي على العرض، وسلب المال، والأذى الجسدي والمعنوي.
ودعت الهيئة كل من تعرض للابتزاز بمختلف أشكاله بضرورة الإسراع بالاتصال بأقرب مركز لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقته لمساعدته وأوصت أولياء الأمور بالتواصل مع الأبناء والزوجات، واعتماد الحوار والتفاهم كأسلوب للتعامل.
المصدر مقابلة مع سماحة المفتي جريدة عكاظ