المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أشد إيلاماً للمشاعر وأكثر جرحاً للقلوب !!!


سماهير
06-05-2009, 09:09 PM
ترى ماذا يستطيع أب أن يقول لابنه
إذا كتب إليه عدداً من الرسائل الطويلة الصادقة
؟؟

إن كل أب يريد أن يقول لإبنه الكثير و الكثير
،،،

ولكن ما يستطيع أن يقوله له يختلف إلى حد كبير عما يريد أن يقوله
لهذا فقد تكون الرسائل وسيلة مريحة في بعض الأحيان
لكي يتمكن الأب من أن يُنفّس من خلالها عمّا يعتمل داخله
من أفكار وهواجس وأمنيات تجاه ابنه
،،،

بل لعل وسيلة الكتابة إلى الابن قد أصبحت في بعض الأحيان
الوسيلة المناسبة للتواصل معه
،،،

سواء بقصد أن يقرأ الابن ويشعر بما يتفاعل في أعماق أبيه تجاهه من
مشاعر
و مخاوف
و آمال
أو
بقصد أن يطلق الأب العنان لخواطره الحبيسة
التي قد لايجد أحياناً الشجاعة النفسية لأن يبوح بها لابنه
أو
لايجد في أحيان أخرى استعداداً كافياً لدى الابن لأن يستمع إليها
في هذا العصر الذي ينطوي فيه الأبناء على أفكارهم وخواطرهم
بعيداً عن الآباء و الأمهات
أو
في هذا العصر الذي يتوجه فيه الأبناء بنجواهم وصداقتهم
إلى غير الآباء و الأمهات
بغير أن يدركوا ( للأسف ) كم يتلهّف الأب على أن يفتح له ابنه صدره
و يُشركه معه في خواطره وأشجانه وأحلامه
،،،

لقد أصبح بعض الأبناء يعيشون حياتهم الآن بين ذويهم
وكأنهم مغتربون عنهم في أرض بعيدة
بل إن الإغتراب النفسي أشق على الآباء من الإغتراب المكاني
لأن شخص المغترب شاخص أمام من يتلهّف على الإقتراب منه
لكنه بعيد عنه
بأفكاره
و أشجانه
و خواطره
كأنما قد فرّقت بينهما المحيطات والبحار
،،،

كما أن بعض الآباء يشكون الآن من جفاف مشاعر أبنائهم تجاههم
و عجزهم عن إدراك عمق احتياج هؤلاء
الآباء
و
الأمهات
نفسياً
و
عاطفياً
إلى قرب الأبناء منهم
!!!

قربهم الوجداني
و ليس
المكاني
،،،
لكن القلوب الشابة
لاتُدرك ذلك للأسف
في غمرة فتوتها وانشغالها بمباهج الشباب
و لا تتجاوب مع هذا الإحتياج العاطفي المؤلم
لدى الآباء والأمهات
و قد لا تستشعره من الأصل في بعض الأحيان
،،،
وهذه هي المأساة
،
،

قال لي صديق
إنه يشعر بالأسى لابتعاد ابنه عنه
!!!

رغم كل محاولاته للإقتراب منه و الإحتفاظ بصداقته
ثم تــــــــــــــأوّه متألّماً وهو يقول لي
هل تصدق أنني أتسقّط أخبار ابني
من بعض أصدقائه
!!

لأنه يتخفّى بها عني وعن أمه وشقيقه الأصغر
!!

كأنها سر حربي
لايريد لأسرته أن تعرفه
ويخص بها في نفس الوقت أصدقاءه ومعارفه دون أبيه وأمه
!!

وشكا لي أب آخر
من إحساسه المؤلم بالخجل
حين يشعر باللهفة على أن يتسامر معه ابنه
حين تجمع بينهما بعض أوقات الصفاء الشحيحة
فيجد نفسه هو الذي يبادر ابنه دائماً
بالكلام
و
بالسؤال
و
باللهفة على الحديث إليه
،
،

وابنه يكتفي كل مرة بالإجابة المتحفّظة على أسئلته
و بكلمات مقتضبة على قدر السؤال
فكأنما يستجوبه
فيجيب مضطراً
أو
يستنطقه فينطق وهو كاره
،
،

فلماذا هذا الجفاء و الصمت القاتل المريب
بين بعض الأبناء وآبائهم وأمهاتهم

؟؟؟؟؟؟؟
ولماذا يعتقد بعض الأبناء
أن بلوغهم سن الشباب
يتناقض مع اقترابهم من آبائهم وأمهاتهم والبوح لهم
بنجواهم وخواطرهم وشجونهم

؟؟؟؟؟؟
إن صمت الأطفال
كما يقول الروائي الروسي
دستويفسكي
في روايته الممتعة
المســـــــــاكين
خروج على الطبيعة
لأن الطفولة لعب و مرح وانطلاق
ومن المؤلم حقاً أن يصمت الأطفال
و يستغرقوا في التفكير بدلاً من أن يستغرقوا في اللعب و الضحك

،،،

فإذا كان صمت الأطفال مؤلماً عند
ديستويفكي .. وهو كذلك في الحقيقة
فإن صمت الأبناء في سن الشباب
مع آبائهم وأمهاتهم
أشد إيلاماً للمشاعر وأكثر جرحاً للقلوب

.
.

لأنه خروج أيضاً على طبيعة العلاقة
التي ينبغي أن تقوم بين الآباء والأمهات وبين الأبناء
ولأنه أيضاً
إعـــــــــــــــلان صامت
من هؤلاء الأبنــــــــــــــــــاء
أنهم قد نفوا
آباءهم
و
أمهاتهم
من دنياهم وحكموا عليهم بالبعد القسري عنهم

،،،
من المفكرة الزرقـــــــــــاء للكاتب المصري
عبدالوهاب مطاوع رحمه الله

مجروحة من الزمن
06-05-2009, 10:51 PM
هذا للأسف ما يميز العلاقة بين الآباء وأبنائهم

أبوعبدالرحمن
06-06-2009, 12:26 AM
موضوع جميل يا سماهير ... وإستكمالاً لموضوعك أريد أن أضيف إليه هذا الاضافه البسيطة لعل القاريء يلقى الفائدة التي نهدف إليها .


أن حماية الأسرة من التفكك والضياع والإنحلال مسؤولية رب الأسرة بالدرجة الأولى ثم المدرسة في الدرجة الثانية وكلما كان هناك ترابط وثيق مبني على ثوابت شرعية بين الأسر كلما كان ذلك من ترابط المجتمع وإصلاحه ، ومن دعائم حماية الأسرة عدم التفريط في الثوابت والقطعيات التي بنت الشريعة الإسلامية الاسرة على أساسها وتمتين روابطها وحمايتها ، فإن رابطة الزواج ورابطة الأبوة والبنوة والأخوة والرحم هي الحبال التي تشد أركان المجتمع والحصون المنيعة التي تصد عنه غارات الإنحلال والفساد والجريمة .


ومن عوامل حماية الأسرة : تشجيع الزواج المبكر وتيسيره بمختلف السبل والوسائل لأن تأخيره قد تكون النتائج عكسية ربما الإنجرار إلى مراتع الجريمة . وهنا


.إذاً ليس الواجب علينا فقط تهيئة المسكن والملبس والمأكل وإهمال اهم شئ وهو تنشئة الأسرة على العقيدة الصحيحة المبنية على المنهج الرباني الصحيح وإذا اهمل هذا الجانب مما لا شك فيه ان الاسرة معرضة للإنحلال والتفكك والضياع .


دمت بود ...... والله يحفظك .

@ قبيسيه @
06-06-2009, 03:35 AM
موضوع رائع وجميل جدا


ولكن من يستوعب هذا الكلام


أشكرك من كل قلبي أختي الغالية

حلا الرياض
06-06-2009, 02:04 PM
}}مشكوره على طرحك المميز وموضوع يستحق القراءه وياليت الأبــــاء يستفيدون من الموضوع بشكل اكبـــر{{

سماهير
06-07-2009, 07:30 AM
هذا للأسف ما يميز العلاقة بين الآباء وأبنائهم

وماهي الاسباب بنظرك
وماهو الحل؟؟

اشكرك عزيزتي على المرور والتعليق:)

سماهير
06-07-2009, 08:30 PM
موضوع جميل يا سماهير ... وإستكمالاً لموضوعك أريد أن أضيف إليه هذا الاضافه البسيطة لعل القاريء يلقى الفائدة التي نهدف إليها .


أن حماية الأسرة من التفكك والضياع والإنحلال مسؤولية رب الأسرة بالدرجة الأولى ثم المدرسة في الدرجة الثانية وكلما كان هناك ترابط وثيق مبني على ثوابت شرعية بين الأسر كلما كان ذلك من ترابط المجتمع وإصلاحه ، ومن دعائم حماية الأسرة عدم التفريط في الثوابت والقطعيات التي بنت الشريعة الإسلامية الاسرة على أساسها وتمتين روابطها وحمايتها ، فإن رابطة الزواج ورابطة الأبوة والبنوة والأخوة والرحم هي الحبال التي تشد أركان المجتمع والحصون المنيعة التي تصد عنه غارات الإنحلال والفساد والجريمة .


ومن عوامل حماية الأسرة : تشجيع الزواج المبكر وتيسيره بمختلف السبل والوسائل لأن تأخيره قد تكون النتائج عكسية ربما الإنجرار إلى مراتع الجريمة . وهنا


.إذاً ليس الواجب علينا فقط تهيئة المسكن والملبس والمأكل وإهمال اهم شئ وهو تنشئة الأسرة على العقيدة الصحيحة المبنية على المنهج الرباني الصحيح وإذا اهمل هذا الجانب مما لا شك فيه ان الاسرة معرضة للإنحلال والتفكك والضياع .


دمت بود ...... والله يحفظك .



بارك الله فيك ابوعبدالرحمن وفيما أضفت ونفع به
(وإهمال اهم شئ وهو تنشئة الأسرة على العقيدة الصحيحة )

اشكرك على المرور والتعليق:)

سماهير
06-07-2009, 10:58 PM
موضوع رائع وجميل جدا


ولكن من يستوعب هذا الكلام


أشكرك من كل قلبي أختي الغالية

لابد ان نستوعب حبيبتي قبيسيه
قبل ان يفوت الاوان
بارك الله فيك واسعد قلبك

اشكرك على المرور والتعليق:)

سماهير
06-07-2009, 10:59 PM
}}مشكوره على طرحك المميز وموضوع يستحق القراءه وياليت الأبــــاء يستفيدون من الموضوع بشكل اكبـــر{{


وايضا الابناء اتمنى ان يستفيدون من الموضوع
بارك الله فيك اختي حلا

موفقه واشكرك على المرور والتعليق:)

سماهير
06-07-2009, 11:07 PM
كلام الدكتور عبدالوهاب مطاوع رحمه الله واضح ولا يحتاج

لتعقيب ولكنها كلمات أحببت أن اضيفها



كيف نبر والدينا في هذا الزمن ؟؟



هل تخالفوني القول بأنهم لم يعودوا بحاجتنا ولله الحمد ...!!



طبعا هذا بشكل عام وبصرف النظر عن أمراض قد تلحق بهم (لاقدر الله) فأبائنا وأمهاتنا

في هذا الوقت لم يعودوا بحاجة لنا



فو نظرنا لوجدنا انهم مكتفون من ناحية المادة والمسكن ......الخ

بخلاف الماضي فقد يجد الابناء الف طريقة يبرون بها ابائهم

ولكن الوقت الان أختلف



فقد نحتار في طرق برهم.

السائق يقوم بالواجب وكذلك الخادمة في المنزل (( وهذا كله مع الأسف ))



لا أنكر أنهم يفرحون لو قدمت لهم الهدايا وبكل صورها ولكنها فرحة الهدية لا (الحاجة)





فماهي حاجتهم من ابنائهم؟؟؟



إنها المشاعر لااقل ولا اكثر((فتبا)) لنا ماأسهلها وماأبخلنا؟؟؟



أتعلمون اننا نجرحهم ببخلنا هذا كل يوم !!!



**يحلف الشاب انه يجلس مع والده أكثر من أخوته



_نعم انت ايها الشاب تجلس مع والدك بالساعات ولكن كن صادقا مع نفسك فأنت طيلة الوقت تنطر

الى جوالك وتقرأ الرسائل تارة وتتحدث تارة آخرى

وقد تكون في محادثة على المسنجر او متابع لبرنامج او ووو



فلو قمنا بعملية حسابية سنصل للتالي:

جلست مع والدك 3ساعات =ماشالله

ولكن نصيب الاب المسكين من تركيزك عزيزي لم يتجاوز ربع ساعه





** الفتاة ..أمي ليست بحاجتي عندها الخادمه!!!



لماذا نسيتي أنها هي من حملتك لا الخادمه

لماذا نسيتي ان كل تفاهاتك وحماقاتك هي من تحملتها لا الخادمه

لماذا نسيتي انها المستمعه الاولى لك ..والآن تريد ان تستمعي لها ...فهل ستنال الخادمه هذا التكريم



فاليسأل كل منا نفسه متى آخر مرة حادث والده /والدته وضحك وداعب وجادل بكل اريحية وطولة بال!!!!





أحبتي.....أبائنا -أمهاتنا...بشكل عام



لايريدون منا إلا أن نشعرهم بأننا نحبهم

ولن نشعرهم بذلك إلا



إذا أكلنا / شربنا / تبادلنا الاحاديث ....معهم ولكن بشرط مهم



ألاوهو ..ان لا يشعروا بأننا نقوم بذلك من باب الواجب فقط

فتلك قمة القسوة



وليضع أحدنا نفسه في هذا الموقف......إذا جالست صديقا وأحسست بانه يجاملك

وينتظر متى تنتهي من حديثك ليترك المجلس

فماهو شعورك؟؟؟؟



فكيف قست قلوبنا إلى هذه الدرجة فرضينا لوالدينا هذا الشعور المؤلم





عندما يواجه ابائنا مواقف مؤلمه فليس لهم

سوانا يشكون ويبوحون لنا بما في دواخلهم



لكن إذا كنا نحن سبب ألمهم فإلى اين يتجهون ؟؟؟



إلى الماء يسعى من يغص بلقمة
ألى أين يسعى من يغص بالماء


أختكم سماهير